حبيب الله الهاشمي الخوئي

203

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

آثارها وبعض تلك الصفات العفوّ والغفور والتّواب ونعم ما قاله الشيخ العارف فريد الدين العطَّار في هذا المعنى : بود عين عفو تو عاصى طلب عرصهء عصيان گرفتم را نسبب چون بستّاريت ديدم پرده ساز هم بدست خود دريدم پرده باز رحمتت را تشنه ديدم آبخواه آبروى خويش بردم از گناه وفى المقام كلام لا يدركه إلَّا أهل الشهود العارفين بأسرار الأخبار ، والأولى أن نعرض عن بيانه ونطويه طيّا خوفا من أن يزّل بعض الأقدام وما مرت من الإشارة إليه ايجازا كفاية لمن أخذت الفطانة بيده . قوله عليه السّلام ( قبل أن يخمد العمل ) الظرف متعلق بقوله عليه السّلام فاعملوا أي فاعملوا قبل ان يخمد العمل أي فاغتنموا العمل وبادروا إليه قبل أن يطفأ مصباح العمل ويأتي الاجل فإنكم تنتقلون إلى دار ليست بدار العمل بل دار الجزاء . وفى مادة ولد من سفينة البحار عن الصّادق عليه السّلام قال ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر الاثلاث خصال : صدقة اجراها في حياته فهي تجرى بعد موته ، وسنة هدى سنّها فهي تعمل بها بعد موته ، وولد صالح يستغفر له . وفى أمالي الصّدوق عن أبي عبد اللَّه الصّادق عليه السّلام قال : ست خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته : ولد صالح يستغفر له ، ومصحف يقرأ منه ، وقليب يحفره ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده . ولعل ما في الرواية الأولى من قوله عليه السّلام صدقة أجراها يشمل بعض ما في الرّواية الثانية كانّ الأولى اجمال والثاني تفصيل له فتأمل . ويتنبّه النبيه من قوله عليه السّلام قبل أن يخمد العمل بأنّ الدنيا متجر أولياء اللَّه ومكسب أولى الألباب فطوبى لمن أخذها متجره واغتنم حياته قبل موته وخسرت صفقة من باع حظَّه بالأرذل الأدنى وشرى آخرته بالثمن الأوكس . والشارح المعتزلي قرأ يحمد بالحاء المهملة وعلمه أولى من المعجمة وقال :